السيد علي الحسيني الميلاني

135

نفحات الأزهار

سألت ذا الرمة عن النضناض . فلم يزدني على أن حرك لسانه في فيه . إنتهى . قال ابن دريد يقال : نضنض الحية لسانه في فيه إذا حركته وبه سمي الحية نضناضا " ( 1 ) . ومن المعلوم أن أبا زيد عربي وشيخ فلا وجه لرد قوله . الوجه الخامس : قال السيوطي : " وقال ابن جني في الخصائص : من قال إن اللغة لا تعرف إلا نقلا فقد أخطأ ، فإنها قد تعلم بالقرائن أيضا ، فإن الرجل إذا سمع قول الشاعر : قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم * طاروا إليه زرافات ووحدانا يعلم أن الزرافات بمعنى الجماعات " ( 2 ) . فإذا كانت اللغة تعلم بالقرائن أيضا ، فإن النقل الصريح يفيد العلم بها بالأولوية القطعية . الوجه السادس : تجويز ابن هشام الاحتجاج بالشواهد التي لم يعرف قائلوها ، فإنه قال في جواب من استشكل ذلك : " ولو صح ما قاله لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من كتاب سيبويه ، فإن فيه ألف بيت قد عرف قائلوها وخمسين مجهولة القائل " ( 3 ) . وعليه فالاحتجاج بقول أبي زيد اللغوي الإمام المشهور جائز بالأولوية القطعية .

--> ( 1 ) المزهر 1 / 86 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 / 37 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 / 85 .